همسات فوق أوراق الصمت.( أنا يا بحرُ). قلم الشاعر الأستاذ./سهيل أحمد درويش
أنا يا بحرُ ____ وقالَ البحرُ يسألني : تودِّعني …؟! أما أنتَ عناوينِي بكلِّ الغابِ تسكنُني ، كسربِ ظِباءْ …؟ أما أنتَ حِوارُ العشقِ و الصَّفصافِ و الأفياءْ …؟ تودّعني …؟ و ربِّي إنّ في قلبي نبيذ العشقِ يلمحني ، و يأخذني إلى عينيكَ في شَغَفٍ و يرميني بكَ شفقاً و يرميني بكَ أُفقاً و يرميني بكَ أصداءْ تودّعني ، وفي عينيك أمواجي و في جفنيك أمشاجي و إني أعشق النسرين في ظل ، وفي فل و ربّ سماء …!؟ تودعني ….!؟ أيا نجماً نُسمِّيهِ ” سُهَيلَ ” العشقِ يغريني لكي أشتاقَ للعشقِ ضُحىً ، و مَساءْ …!؟ تودِّعني …؟ عيونُك يانشيجَ القلب تُغريني و تشويني و ترميني بذاكَ الّليلكِ المنسيّ يسقيني بكلِّ شهقةٍ ودلاءْ أنا ما كنت الَّاكَ و قلبي في مُحَيَّاكَ أنا يا بحرُ مثلُ الشَّطِّ ، مثلُ الرَّملِ تحكيني حكاياكَ ، و تعشقني مراياكَ تبعثرني كما الأنواءْ …!! أنا يا بحرُ مثلُ الدَّمعةِ المشويّةِ الأهدابِ ترجوكَ لأن تمضي إلى قلبي كلحن غناءْ .. أنا يا بحر لا أنسى عناويني فقلبي فيكَ ، مثلُ الزَّورقِ الباكي على شطٍّ .. و أيّ بكاء …!! أنا يا بحرُ لا انوي بأن أنساكَ أو أسلاكَ ، لكني نويت أغزل الأطيارَ من موج ، يهيمُ فيّ أحياناً و أحياناً يعاقرُ خمرةً ، و نساءْ …!! أنا يا بحرُ هذا الموجُ يهلكني ، و يغرقني و يرميني على شط ، أراقصه أخاصره ، بكل رجفة وشقاء …! تودّعني ..؟ أودّع دمعتي الحيرى فقمْ يا بحرُ ، و اغمرها بكلِّ الموجِ و الأفلاكِ ، و الأنسام في لهف .. بكل ضياءْ و ذاك النَّورس الغافي على قلبي يهيم عناءْ تودِّعني….؟؟ سألتُ البحرَ أشياءً تبعثرني به أشلاء …!! أنا يا بحرُ قلبي مهجةُ غرقتْ و أنتَ لي و ربِّي نعمةٌ ، ودواءْ ….!! سهيل أحمد درويش سوريا _ جبلة